السبت، 23 أبريل 2011

اعتراف صادم

علي هارون يعترف في المقهى الأدبي لمدينة سطيف
''اغتيال بوضياف وصمة عار في جبين كل مسؤول جزائري آنذاك''
24-04-2011 سطيف: عبد الرزاق ضيفي


أكد عضو المجلس الأعلى للدولة السيد علي هارون أن إنشاء وزارة لحقوق الإنسان أثناء تكليف سيد أحمد غزالي بتشكيل حكومة سنة 1991 لم يكن سوى لإرضاء الغرب ومحاولة التغطية على الانتهاكات الكبيرة التي مست حريات الأفراد وخصوصياتهم.
وقال علي هارون أن هذه الوزارة تعتبر الوحيدة على المستوى العربي والإسلامي، غير أن دورها لم يكن إلا شكليا بدليل عدم حيازتها على مقر ولا حتى على موظفين، وكان دورها يقتصر على إجراء مسح لعمليات انتهاك حقوق الإنسان وعرضها على الحكومة بدون أي عواقب. وحسب علي هارون ''مع إعلان حالة الطوارئ من طرف الرئيس شاذلي بن جديد صار دور الوزارة ووجودها محرجا للجميع بدليل المجموعات الكبيرة التي ذهبت إلى المعتقلات دون تدخل أحد إضافة إلى الأعداد الكبيرة للمفقودين''. وذكر علي هارون أنه ''في وقت كانت الجزائر مستهدفة من طرف المنظمات الدولية لحقوق الإنسان، كنا نضع قوانين بالجملة وننتهكها في اليوم الموالي، وما قضية اغتيال الرئيس السابق محمد بوضياف إلا دليل واضح على انتهاك حقوق الإنسان''. من جهة أخرى أكد المحامي والحقوقي علي هارون، خلال تنشيطه للمقهى الأدبي لمدينة سطيف، بأنه لم ير النوم لعدة أيام بعد موت بوضياف بسبب تأنيب الضمير وإحساسه بالمسؤولية، خاصة وأنه الشخص الوحيد الذي أرسل لإقناع بوضياف بضرورة العودة إلى الجزائر بحكم أنه كان المسؤول المباشر عليه إبان الثورة التحريرية، وهو ما ولد ضغطا كبيرا على وزارة حقوق الإنسان التي وجدت نفسها بين مطرقة التشديد الأمني وحالة الطوارئ وبين سندان ترقية حقوق الإنسان، معتبرا بأن جريمة اغتياله تعتبر وصمة عار في جبين كل مسؤول جزائري آنذاك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق