الثلاثاء، 5 يوليو 2011

رئاسة الجمهورية تنتهج سياسة ‘‘ اخبط راسك في الحيط‘‘



نقلت جريدة الخبر اليوم خبرا تقول فيه : قررت مصالح رئاسة الجمهورية عدم استقبال أي شكاوى أو ملفات احتجاجات للجبهة الاجتماعية، بعد تزايد عدد التجمعات والمسيرات نحو مقرها بالمرادية. وأعطى الوزير الأول، أحمد أويحيى، تعليمات بتكفل كل قطاع وزاري بمشاكل وانشغالات فئاته العمالية.

نعم هكذا ببساطة قررت الرئاسة إدارة ظهرها لمشاكل المظلومين من أبناء الشعب الجزائري و ليذهبوا هم و شكاويهم الى الجحيم .
ألا تعلم رئاسة الجمهورية أن سبب لجوء المظلومين إليها هو عجز الوزراء عن حل مشاكلهم ؟ و إن كانت تعلم علم اليقين ذلك فلماذا تطلب منهم التوجه بشكاويهم الى هؤلاء الوزراء العاجزين ؟!!!!!!

ألم يكن من الأجدر إقالة الوزراء العجزة  العاجزين و الفاشلين قبل مطالبة الشعب بالتوجه إليهم لطرح مشاكلهم ؟

رئاسة الجمهورية تريد بوضوح أن تقول للشعب الجزائري أنها ليست مسؤولة عن حل مشاكله التي عجز الوزراء الذين عينتهم عن حلها . أي منطق هكذا ؟؟ 

الأرجح أن مسؤولي الرئاسة سئموا من تكسار الراس و الضجيج الذي سببه لهم المظلومون فقرروا ان ينتهجوا معهم سياسة اخبط راسك في الحيط   ، و كانهم يقولون لهم بصريح العبارة : إما أن تعودوا الى الوزراء الفاشلين أو أن تحرقوا أنفسكم أو أن تغادروا الجزائر ، المهم ما تقلقوناش بالحس أنتاعكم في الرئاسة .

ذكرني هذا القرار الغريب بقرار آخر : في صيف 2001 عاشت الجزائر العاصمة أزمة عطش كبيرة و أرجعت الحكومة أنذاك السبب الى التسربات التي تعاني منها سبكة توزيع المياه فماذا فعلت الحكومة للحد من التسربات ؟ هل أصلحت شبكة المياه ؟ لا بل قامت ببساطة بقطع الماء عن المواطنين .
و ذكرني أيضا بتصريح لأحد الوزراء لما سأله صحفي عن تذمر المواطنين من غلاء أسعار المواد الغذائية كاللحوم و الخضروات في شهر رمضان فقال الوزير ببساطة : لو خفض المواطن من استهلاكه لهذه المواد فسينخفض سعرها تبعا لقانون العرض و الطلب . نعم هكذا ببساطة ، عوض مكافحة الإحتكار و المضاربة و تنظيم السوق فلنجوّع المواطن و نحل مشكلة غلاء الأسعار .

يبقى سؤال أخير : هل رئيس الجمهورية هم من أصدر القرار أم أن القرار صدر دون علم منه ؟  في الحالتين  أعتقد أن الرئيس و والنظام بصفة عامة فقد مبرر بقاءه .

سيدي الرئيس ، حضرات الجنرالات ، 
أرجوكم أرحلوا و اتركوا الشعب يأتي بمن يستطيع حلّ مشاكله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق